شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 39

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

« الفصوص » وأمثاله من الملحدين المفتحين كابن سبعين (۱) وأمثاله، ويشهدون أنهم هم العابدو والمعبودون.

وهذا ليس بشهود للحقيقة لا الكونية ولا الدينية، بل هو ضلال وعمى عن شهود الحقيقة الكونية، حيثُ جعلوا وجود الخالق هو وجود المخلوق، وجعلوا كل وصف مذموم وممدوح نعتاً للخالق والمخلوق، إذ وجودُ هذا هو وجودُ هذا عندهم (۲).

______

« فصوصه » في تعريف ربه: « هو عينُ ما ظهر، وهو عينُ ما بطن في حال ظهوره، وما ثم من يراه غيره، وما ثم من يَبْطُن عنه، فهو ظاهر لنفسه، باطن عنه، وهو المسمي أبا سعيد الخراز، وغير ذلك من أسماء المرئيات ».

(۱) ابن سبعين: هو أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر الأشبيلي، وهو من القائلين بوحدة الوجود أيضا.

(۲) هؤلاء هم الاتحادية وهم كفار خارجون من الثنتين وسبعين فرقة من فرق الأمة نوعاً وعينا، وهم يصرحون بأنواع الكفر الذي يناقض أصل هذا الدين صراحة من التصريح بألوهية كل شيء وأن لا فارق بين العابد والمعبود، كما يقول قائلهم:

العبد رب والرب عبد... فياليت شعري من المكلف

إن قلت عبد فذاك رب... وإن قلت رب أنى يكلف

ويقول إبراهيم الدسوقي في تائيته وهو يتحدث عن إلهه ومحبوبه ـ تعالى اللَّه عن قولهم علوا كبيرا ـ:

تجلى لي المحبوب في كل وجهة... فشاهدته في كل معنى وصورة

وخاطبني مني بكشف سرائري... فقال أتدرري من أنا قلت منيتي

فأنت منائي بل أنا أنت دائما... إذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي

فقال كذاك الأمر لكنه إذا... تعينت الأشياء كنت كنسختي

فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته... بغير حلول بل بتحقيق نسبتي

[ الطبقات الكبرى للشعراني ( ج 1، ص ۱۸۳ - ۲۰۲ ) ].

الصفحة السابقة الصفحة التالية