شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 55

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [ البقرة: ١١٢ ].

وَقَالَ تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾ [ النساء: ١٢٥ ].

ما هو العمل الصَّالحُ:

فالعملُ الصَّالحُ: هو الإحسانُ وهو فعلُ الحسنات، والحسناتُ: هي ما أحبَّهُ الله ورسولُهُ، وهو ما أمرَ به أمر إيجاب أو استحباب، فما كانَ من البدع في الدِّينِ التي ليست في الكتاب ولا في صحيح السُّنَّةِ، فإنَّها - وإن قَالَهَا مَنْ قَالَهَا، وعَمِلَ بها مَنْ عَمِلَ- ليست مشروعةً؛ فإن الله لا يُحبُّها ولا رسولُهُ، فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح، كما أنَّ مَنْ يعمِلُ ما لا يجوزُ، كالفواحش والظلم، ليس من الحسنات ولا من العمل الصَّالحِ (١).

قَالَ: وأَمَّا قوله: ﴿ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [ الكهف: ١١٠ ]، وقوله: ﴿ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ ﴾ [ البقرة: ١١٢ ]، فهو إخلاصُ الدين لله وحده.

وكان عمرُ بن الخطاب رضيَ الله عنه يقولُ: « اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كُلَّهُ صَالِحًا وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِكَ خَالِصًا، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا » (٢). (٣)

قَالَ: وَقَالَ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ (٤) في قوله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ ﴾

____________________

(١) فهذان أصلا العمل المتقبل: إسلام وجهة لله تعالى وهو الإخلاص والثاني فعل الحسنات التي جاء بها الرسول ﷺ ولا دخل فيه ما ليس منه كالبدع والفواحش والظلم.

(٢) فقوله: اجعل عملي كله صالحا، هو الأصل الثاني وهو الاتباع » واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا هو الأصل الأول وهو الإخلاص، والمراد من العباد تجرید الإخلاص وتحقيق المتابعة.

(٣) رواه أحمد في الزهد بسند صحيح عن الحسن عن عمر ولم يسمع منه.

(٤) الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، الزاهد المشهور، أحد العلماء الأعلام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية