شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 69

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قَالَ ﷺ وَقَالَ ﷺ فِي الحَدِيثِ: « مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعْفِهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ » (۱) (۲).

قَالَ: وَأَوْصَى خَوَاصُ أَصْحَابِهِ ﷺ: « أَنْ لَا يَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً » (۳).

وَفِي « المُسْنَدِ » أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﷺ كَانَ يَسْقُطُ السَّوْطُ مِنْ يَدِهِ، فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِي إِيَّاهُ، وَيَقُولُ: « إِنَّ خَلِيلِي أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً » (٤) (٥).

تجععلها تطلبه وقاوم هذه الرغبة منك، فإن الععبد إنما يحسن به أن يرغب إلى ربه ويستغني عن العباد.

(۱) متفق عليه من حديث أبي سعيد ﷺ.

(۲) وهذا لما جاءه ﷺ مال فجاء ناس من الأنصار فسألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ كل شيء بيده، فقال: ما يكون من هذا المال فلن أدخره عنكم، ومن يستغن يغنه الله.. فذكره.

فهذا يذكره لهم وهم أصحابه وهو رسول الله ﷺ وإنما تعرضوا له للخصاصة والحاجة، فكيف بمن شأنه السؤال والرغبة إلي الناس؟ !.

وإنما يغني الله من استغنى عن الناس ويصبر من تصبّر وهذه الأخلاق تكتسب بترويض النفس عليها لأنها على خلاف هوى النفس وقد قيل:

تكرم لتعتاد الجميل فلن ترى... أخا كرم إلا يتكرّما

والنفس إنما تشرس على صاحبها إن لم تصب هواها، فمن راضها على طاعة الله وعلى الخلق الحسن انقمعت له وهو إنما يروضها بتلك الأحوال القلبية التي يكتسبها بعبوديته لله تعالى.

______

(۳) رواه مسلم والنسائي وأبو داود من حديث عوف بن مالك الأشجعي ﷺ، ورواه ابن ماجه من حديث ثوبان ﷺ.

(٤) ضعيف لانقطاعه.

(٥) وهذا ليس من سؤال الناس أموالهم وغيرها ولكنه من سؤال ما جرت بمثله =

الصفحة السابقة الصفحة التالية