شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 86

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

معه حقيقةُ العبادةِ للهِ، ولا حقيقةُ التَّوَكُّلِ عليهِ، بل فيهِ شُعْبَةٌ من العبادةِ لغيرِ اللهِ، وشُعْبَةٌ من التَّوكُّلِ على غيرِ اللهِ، وهذا من أحقِّ النَّاسِ بقولِهِ ﷺ: « تَعِسَ عبدُ الدِّرهمِ، تعسَ عبدُ الدِّينارِ، تعسَ عبدُ القَطِيفَةِ، تعسَ عبدُ الخَمِيصَةِ » (١)، وهذا هو عبدُ هذه الأمورِ؛ فإنَّه لو طلبَها من اللهِ، فإنَّ اللهَ إذا أعطاهُ إيَّاها رضيَ، وإذا منعَهُ إيَّاها سخِطَ.

وإنَّما عَبدُ اللهِ مَنْ يُرضيهِ ما يُرضي اللهَ، ويُسخطهُ ما يُسخطُ اللهَ، ويحبُّ ما أحبَّهُ اللهُ ورسولُهُ، ويُبغضُ ما أبغضَهُ اللهُ ورسولُهُ، ويوالي أولياءَ اللهِ، ويُعادي أعداءَ الله تعالى، وهذا هو الذي استكملَ الإيمانَ، كما في الحديثِ: « مَنْ أحبَّ للهِ، وأبغضَ للهِ، وأعطى للهِ، ومنعَ للهِ، فقد استَكْمَلَ الإيمانَ » (٢).

وقالَ: « أوثَقُ عُرَى الإيمانِ: الحُبُّ في اللهِ، والبُغْضُ في اللهِ » (٣).

وفي « الصحيحِ » عنهُ ﷺ: « ثلاثُ مَنْ كُنَّ فيهِ وجدَ حلاوةَ الإيمانِ: مَنْ كانَ اللهُ ورسولُهُ أحبَّ إليهِ ممَّا سواهُما، ومنْ كانَ يُحبُّ المرءَ لا يُحبُّهُ إلا للهِ، ومَنْ كانَ يَكرهُ أنْ يَرجعَ إلى الكُفْرِ بعدَ إذ أنقذهُ اللهُ منهُ كما يَكرهُ أنْ يُلقى في النَّارِ » (٤).

______

(1) تقدَّمَ تخريجهُ.

(2) رواه أبو داود من حديث أبي أمامة الباهلي ضي اللَّه عنه والترمذي من حديث معاذ بن أنس الجهمني، وقال: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني.

(3) أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن مسعود ضي اللَّه عنه، وحسنه الألباني.

(4) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ضي اللَّه عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية