الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 97
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يَحْصُلُ له بهما المطلوبُ؛ فمثلُ هذه الطريقةِ لا تُحمدُ إذا كانتِ المحبَّةُ صالحةً محمودةً، فكيف إذا كانتِ المحبَّةُ فاسدةً، والطريقُ غيرَ موصلٍ (۱).
قال: كما يفعله المتهوِّرُونَ في طلبِ المالِ والرِّئاسةِ والصوَرِ، من حُبِّ أمورٍ تُوجبُ لهم ضرراً، ولا تُحصَّلُ لهم مطلوباً؟!، وإنَّما المقصودُ: الطُّرُقُ التي يسلكُها ذو العقلِ السليمِ لحصولِ مطلوبهِ (۲).
قال: وإذا تبيَّن هذا، فكلَّما ازدادَ القلبُ حُبّاً للهِ ازداد له عبوديةً،
__________________
(۱) فيمكن أن يكون هذا الزاعم محبًّا حقًّا ولكنه يجهل الطريق الموصل إلى الله فيسلك طريقًا غيره كأهل البدع فهؤلاء لا يصلون، فكيف بمن محبته فاسدة وطريقه غير محمود، فهذا فاسد الغايات والسبل، ولابد من صحة الغاية والمقصد وصحة السبيل والمنهج.
(۲) فالعاقل دائما يسلك سبلاً موصلة وهناك من يسلك في غير السبيل فلا يصل إلى المقصود، وهذا معتد به في الأمور جميعها حقيبرها وجليلها كرجل يطلب ملكاً فيحدث هرجا واضطرابا فيعقبه فشله أو يؤخذ فيعقبه عقابه أو يقتل فيعقبه حسابه.
وكردل يححب امرأة فيشبب بها وينشد في مجالسها الشعر فيها فيأبى أهلها أن يزوجوه بها، وكآخر يححب المال فيسرق فتقطع يده والسلوك في غير السبيل له أسوأ العواقب لأنه موصل إلى هلكة، أما أرباب العقول فيسلكون سبلاً منضبطة إلى مقاصد حسنة.
فالناس ثلاثة محب محبة صحيحة يسلك طريقاً موصلة، ومحب محبة فاسدة يسلك طريقة فاسدة، ومحب محبة صحيحة يسلك طريقا فاسدة وإنما يصل الأول.
وترى الرجل وقد ملأ رأسه بالأماني والمزاعم الكاذبة والخيالأت العقيممة، يوهم نفسه أوهاما وما هو في أوهامه إلا في غرور فيزعم أنه صادق المحبة يحب الخير للناس ويتشوق إلى نصرة الإسلام وإعلاء كلمة الدين ويكثر
