فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 10
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تالكا
بين أبناء الدعوة في بعض الصور؛ هل هي من الواجب والمشروع، أم من المحرم وغير المشروع؟ لهذا كان لابد من فهم صحيح وعلم نفهم به هذا الأمر، من خلال الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ولكون المشاركة في الدعوة من أهم الواجبات، بل لايسوغ للمسلم أن يقيم بالبلاد التي كثرت فيها المنكرات من غير نية صالحة وعمل صحيح في مجال الدعوة. ومع التفرق في الفهم عن أهل العلم، والاختلاف في التطبيق على الواقع؛ وقع انقسام بين أبناء الآمة على ثلاثة طوائف: 15017 لاا تسعى إلى ما تزعم أنه إزالة للفتنة؛ وهم يقعون في الفتنة كالخوارج ومن سلك سبيلهم. قال محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانوا أثلاثا: ثلث نهواء وثلث قالوا: لالم تَحَظُونَ فم لل مُهَلِكُهُمَ #، وثلث أصحاب الخطيئة؛ فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم. وهذا إسناد جيد عن ابن عباس، ولكن رجوعه إلى قول عكرمة في نجاة الساكتين، أولى من القول بهذا لأنه تبين حالهم بعد ذلك والله أعلم».! قال الرازي كَدْلنة: قال الحسن: الفرقة الساكتة ناجية، فعلى هذا نجت فرقتان وهلكت الثالثة. واحتجوا عليه بأنهم لما قالوا: للم تَِظُونَ َوما الل مُهَلِكُهُْ أو مُعَذِيُ دل ذلك على أنهم كانوا منكرين عليهم أشد الإنكار، وأنهم إنما تركوا وعظهم لأنه غلب على ظنهم أنهم لا يلتفتون إلى ذلك الوعظ ولا ينتفعون به. فإن قيل: إن ترك الوعظ معصية والنهي عنه أيضًا معصية؛ فوجب دخول هؤلاء التاركين للوعظ الناهين عنه تحت قوله: # من ارب طَلَما #. قلنا: هذا غير لازم؛ لأن النهي عن المنكر إنما يجب على الكفاية. فإذا قام به البعض سقط عن الباقين».” ِ
)١( تفسير ابن كثير (7/ 4431:4844 ) باختصار.
