فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 9
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولمابدأت الأمة صحوتها بعد رقدتهاء وبداً شبابها يعودون إلى العمل بالإسلام والعمل من أجله؛ كثر الخوضٌ في مسائل هذا الباب، واشتد الخلافٌ
< قال ابن كثير لَكْلنه: «ايخبر تعالى عن أهل هذه القرية أنهم صاروا إلى ثلاث فرق: فرقة ارتكبت المحذور» واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت؛ وفرقة نهت عن ذلك وأنكرت واعتزلتهم، وفرقة سكتت فلم تفعل ولم تنه؛ ولكنها قالت للمنكرة: لم تنهون هؤلاء وقد علمتم أنهم هلكوا واستحقوا العقوبة من الله؟ فلا فائدة في نهيكم إياهم. قالت لهم المنكرة: نفعل ذلك #مَعذْرَة إل رَبك # أي: فيما أخذ علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء فِوَلعلَهٌُ يثَعُونَ # يقولون: ولعل بهذا الإنكار يتقون ما فيه ويتركونه؛ ويرجعون إلى الله تاثبين، فإذا تابوا تاب الله عليهم ورحمهم.
فلما أبى الفاعلون المنكر قبول النصيحة، قال تعالى: # أَجَنا لذن يَنْهُونت عن السوء وَأَحَدََ الت ظَلموا ِعَذَابٍ بيس 6 أي: ارتكبوا المعصية #بِعَذابٍ بكِيس #»؛ فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين، وسكت عن الساكتين؛ لأن الجزاء من جنس العمل، فهم لايستحقون مدا فيمدحواء ولا ارتكبوا عظيمًا فيذمواء ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم: هل كانوا من الهالكين أو من الناجين؟ على قولين:
قال علي بن أبي طلحة؛ عن ابن عباس: فلما وقع عليهم غضب الله نجت الطائفتان اللتان قالوا: # لم َِظُونَ ا #الأعراف:164] والذين قالوا: # مَعَذِرَة إل ري # وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردة. وروى العوني، عن ابن عباس قريبًا من هذا.
وقال حمادبن زيد؛ عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فأرى الذين نهوا قد نجواء ولا أرى الآخرين ذكرواء ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيهاء قلت: جعلني الله فداك، ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه؛ وخالفوهم وقالوا: هلم تََظُونَ فَْمَا له مُهَلِكُهُمَ؟ قال: فأمر لي فكسيت ثوبين غليظين."
القول الثاني: أن الساكتين كانوا من الهالكين. ِ
