فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 103
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
قال ابن رجب: «إن خشي فى الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذى أهله أو جيرانه؛ لم يَنْبُغْ له التعرض لهم حينئذ؛ لما فيه من تعدى الأذى إلى غيره؛ كذلك قال الفضيل بن عياض وغيره». ”؟
قال الغزالى: ١ف إن كان يتعدى الأذى من حسبته إلى أقاربه و جيرانه فليتركها؛ فإن إيذاء المسلمين محذور كما أن المسكوت على المنكر محذور؛ نعم إن كان لا ينالهم أذى فى مال أو فى نفس ولكن ينالهم الآذى بالسب والشتم فهذا فيه نظر، ويختلف الأمر فيه بدرجات المنكرات فى تفاحشهاء ودرجات الكلام المحذور فى نكايته فى القلب وقدحه فى العرض»!".
وقال «وإنما يستحب له الإنكار”'" إذا قدر على إبطال المنكر أو ظهر لفعله فائدة؛ وذلك بشرط أن يقتصر المكروه عليه؛ لأنه عجز عن دفع المنكر إلا بأن يفضى إلى منكر آخر، وليس ذلك من القدرة فى شىء "+ بل لو علم أنه لو احتسب لبطل ذلك المنكر، ولكن كان ذلك سبب لمنكر آخر يتعاطاه غير المحتسب عليه؛ فلا يحل له الإنكار على الأظهر؛ لأن المقصود عدم مناكير الشرع مطلق لا من زيد أو عمرو»."©"
قال الشيخ أحمد الدردير فى شروط جواز الأمر بالمعروف والنهي عن
(أ) قال: «ايستحب» ولم يقل: «(يجب»؛ لأنه إذا تعدى الضرر إلى غيره فإن الوجوب يسقط وتبقى الحرمة» وإذا حدث الأذى لنفسه فإن الوجوب يسقط ويبقى الاستحباب.
(ب) أي أن أذية المسلمين، وانتهاك حرماتهم ليست من القدرة في شيء.
(ج) معنى كلام الغزالي أن الراجح عنده وعند عامة أهل العلم هو عدم جواز إنكار المنكر إذا ترتب عليه منكر، فالمقصود عدم مناكير الشرع مطلقا أي من أي إنسان كان.
