فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 104
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فالسأ(، ابا ب م سرب
المنكر: «وفى المنكر أن لا يخاف أن لا يؤدي إلى منكر أعظم منه».
قال أحمد الصاوى معلقً:«أى كنهيه عن أخذ مال شخص فيؤدى إلى قتله !أ وفى الحقيقة هو شرط فى الأمر أيضً». "١!
قال الشيخ عز الدين بن عبد الملك: «و إذا حدث رد فعل سيء للأمر
أحدهما: أن يصيب ١ لقائم به أذى ». والآخر: ألا يضر نفسه و لكن تحدث مفسدة أخرى »لبحو أن يقل رجل بريء، أو يزيد مرتكب إ لمنكر تماديا وإصرارًا و غير ذلك.
أما النوع الثانى من رد الفعل فقد أجمع العلماء على عدم القيام بفريضة
(أ) كأن يكون مرتكب المنكر رجلا فاجرًا والمحتسب عاجرًا عن دفعه؛ ويعلم المحتسب من سلوك مرتكب المنكر أنه لو نهِي لازداد في ظلمه وفساده. كأن ينهاه عن ضرب رجل فيتمادى ويقتله.
أو يزداد في المنكر نفسه ولن يزداد في إيذاء الغير، مع عجز المحتسب عن دفع هذه الزيادة، كأن يُنهى عن سب رجل فيزيد في منكره ويسبٌ الدين، والمشالان فيهما وقوع المنكر الأشد.
قال شيخ الإسلام تِكْلنة: «فينبغي للعالم أن يتدبر أنواع هذه المسائل وقد يكون الواجب في بعضها - كما بينته فيما تقدم -: العفو عند الأمر والنهي في بعض الأشياء؛ لا التحليل والإسقاط؛ مثل أن يكون في أمره بطاعة فعلًا لمعصية أكبر منهاء فيترك الأمر بها دفعًا لوقوع تلك المعصية، مثل أن ترفع مذنبًا إلى ذي سلطان ظالم فيعتدي عليه في العقوبة مايكون أعظم ضررًا من ذنبه، ومثل أن يكون في نهيه عن بعض المنكرات تركًا لمعروف هو أعظم منفعة من ترك المنكرات، فيسكت عن النهي خوفًا أن يستلزم ترك ما أمر الله به ورسوله مما هو عنده أعظم من مجرد ترك ذلك المنكر. 2
(؟) «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (4/ 9 77).
