شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 115

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المحن وإثارة الفتن، ولكن إن اتفق رجل مطاع ذو أتباع وأشياع يقوم محتسبًا، آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، وانتصب بكفاية المسلمين ما دفعوا إليه؛ فليمض في ذلك قدمًا والله نصيره، على الشرط المتقدم في رعاية المصالح، والنظر في المناجح، وموازنة ما يندفع ويرتفع بما يتوقع».(١)

= وذلك لخروجهم آحادًا لا جماعة واحدة تحت أمير مطاع له.

وجهاد الدفع فرض عين على من استطاع دفع العدو، أما العاجز عن الدفع مطلقًا ومثله إن قاوم سيقتل، ففي هذه الحالة لا يكون الجهاد فرض عين عليه؛ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من باب واحد، كما سبق بيانه.

خلاصة كلام الإمام الجويني في «غياث الأمم»: أنه يجب أن يقوم بالخروج رجل مطاع ومعه أتباع ذوو قوة ومنعة، ولا يصح قيام آحاد الناس بالثورة ضد السلطان الظالم؛ للمفسدة المترتبة على ذلك، ويجب مراعاة المصالح والمفاسد.

وقال الشيخ ابن باز: جهاد المائة والمائتين في هذا الزمان يضر أكثر مما ينفع.

______

(1) «غياث الأمم» (115، 116).

الصفحة السابقة الصفحة التالية