فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 13
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وهي التي أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر فكان أمرها موافقاً لشرع الله، والتزاماً بما بينه رسول الله ﷺ، وما أجمع عليه أهل العلم.(١) ووسط هذا كله كان لا بد لنا من: علم صحيح، وعمل صحيح، وممارسة ومشاركة في الدعوة إلى الله < (ب)؛ فإنه مفتاح العلاج -إن شاء الله-.
فلا يكفي أبدًا أن يقف الإنسان موقف المتفرج، ولا حتى المشجّع في الدعوة إلى الله، ولا الناقد الذي ليس له هم إلا النقد، ليس غرضه النصح والإرشاد والبيان، ولكن غرضه انتقاص الآخرين وذكر عيوبهم. (ج)
= ترك الجهاد: فتنة عظيمة قد سقط فيها، فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته؟!».(١)
(أ) صاحب هذا التقسيم هو شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ، ونحن نرى هذا التقسيم في واقعنا؛ فهو موجود في كل زمان.
يقول شيخ الإسلام رَحِمَهُ اللَّهُ: «فإن الناس هنا ثلاثة أقسام: قسم يأمرون بالمعروف وينهون ويقاتلون، طلبًا لإزالة الفتنة التي زعموا، ويكون فعلهم ذلك أعظم فتنة؛ كالمقتتلين في الفتنة الواقعة بين الأمة.
وأقوام ينكلون عن الأمر والنهي والقتال الذي يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا، لئلا يفتنوا، وهم قد سقطوا في الفتنة، وهذه الفتنة المذكورة في «سورة براءة» دخل فيها الافتتان بالصور الجميلة؛ فإنها سبب نزول الآية؛ وهذه حال كثير من المتدينين، يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهي وجهاد يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا، لئلا يفتنوا بجنس الشهوات، وهم قد وقعوا في الفتنة التي هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منه، وإنما الواجب عليهم القيام بالواجب وترك المحظور، وهما متلازمان....».(٢)
(ب) عن طريق التعاون على البر والتقوى.
(ج) (علم، وعمل، ومشاركة)؛ فالعلم دون العمل، أو العمل دون العلم، أو المشاركة =
____________________
(1) «الحسبة» (٤٩، ٥٠) باختصار.
(2) «الحسبة» (٥١، ٥٠).
