شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 133

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ؛ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ، (أ)(١)

الحديث، رغم أن في سنده مقالًا.

والهداية لا تتم للعبد إلا بأداء الواجبات، ومنها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (ب)

وقد تجب العزلة إذا لم يمكن للإنسان حفظ دينه والنجاة من الفتن إلا بالعزلة (ج)، مع التنبيه على أن ذلك أمر مخصوص في أحوال مخصوصة؛

(أ) وتحمل الأحاديث الواردة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أزمنة الفتن وفساد الأحوال على انتفاء جميع أنواع النفع.

(ب) المقصود ظن تأثير الحسبة ونفعها على المحتسب نفسه، وهناك وجه من وجوه النفع والهداية لا تتم للعبد إلا بفعل المأمورات وترك المنهيات، ومن الواجبات المأمور بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

• ويتضمن القرآن الكريم -في هذا الباب- نوعين من الأوامر للنبي ﷺ:

١- الأمر الأول: بالتولي عن هؤلاء المجرمين والإعراض عنهم، وهذا قبل نزول الجهاد بلا شك.

٢- الأمر الآخر: بالدعوة إلى الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: ١٢٥].

ويجمع بين الأمرين باختلاف أنواع الناس في قبول الحق.

وكما سبق يسقط الجواز ويحرم الاحتساب إذا:

١- حدث ضرر محض للمحتسب نفسه ولم يحدث أيَّ نفع مطلقًا.

٢- إذا تعدى الضرر من المحتسب إلى غيره.

(ج) العُزلة قد تكون مباحة، وقد تكون واجبة إذا لم يكن هناك وسيلة لحفظ النفس من المعاصي إلا بالعُزلة. (٢)

______

(1) رواه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي (٣٠٥٨)، وابن ماجه (٤٠١٤)، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي ثعلبة الخشني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٢٣٤٤).

(2) فائدة: خلاصة ما جاء في الاختلاف في شأن العزلة: «دليل من أنكر العزلة هو أن أمر الله سبحانه بالاجتماع =

الصفحة السابقة الصفحة التالية