فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 134
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
)0 هبضقة ال كولج
وليس عام في الأرض كلها في أىّ زمن؛ لقول النبى كِلة: ١لا تَرَالٌ طَائِقَةٌ مِنْ أكتي وهناك حالة تتوازى فيها الطاعات والمعاصي، والحسنات والسيئات، أي هناك
مدخل لإصلاح المجتمع؛ وفي هذه الحالة لابد من الموازنة بين الطاعات والمعاصي، ِِ وحض عليه ونبى عن الافتراق وحذر منهء فقال تعالى ذكره: 8 وَاختيِمُوا جب لله جَِيمَ كرا وذ شرا يحمت الو عَليك الم أعداء فلت بين فلو وبحم بحم بعْمَتء إِخُونا # [آل عمران: ]٠١ وأعظم المئة على المسلمين في - الكلمة وتأليف القلوب منهم؛ فقال كُت: « ابت تيم لو تماق الارضٍ متا لتك تَبِيم ركذا لبي #[الأنفال: 77] وقال >: # ولاتكوما كَالَذِينَ تصرفوا وأخْتَلفُواً ين بر مَاجَهمْ الييَتَتُ 4 [آل عمران: ]٠٠١١ د آي كثيرة من القرآن. ووردت كذلك أخبار عن رسول و فعن عمربن الخطاب تلك قال: قال رَسُولٌ الله كلة: (مَنْ سر 7 بحبو حَة الْجنَة َْيِْوّم الجماعة؛ قن الشيطَان مع كذ وَعُوَ من التي َع [«مجمع الزوائد» (1166) والطبراني في ١الأوسط» (10144): وصححه الألباني في «مشكاة المصابيح؟ (7؟ )])٠ وغير ذلك قد نطقت هذه الأخبار بأن المعتزل عن الناس المنفرد عنهم مخالف للسنة. قال الشيخ أبو سليمان: قالوا: وأقل ما قِ العزلة أنها! إذا امتات واستمرت بصاحبها صارت هجرة؛ وقد نمى رسولٍ الله 0 عن الهجرة أكثر من ثلاث، فعن أنس قال: قال رسول الله كلة: ١لا مِجْرَةٌبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَوْقَ لان م أَوْ قَالَ: فلات يالِ». [رواه البخاري (71017/17)؛ ومسلم (7550)؛ الفا علا متقاربة] لكن الفرقة فرقتان: فرقة الآراء والأديان، وفرقة الأشخاص والأبدان، والجماعة جماعتان: جماعة هى الأئمة والأمراء، وجماعة هى العامة والدهماء. فأما الافتراق في الآراء والأديان: فإنه محظور في العقول محرم في قضايا الأصول؛ لأنه داعية الضلال وسبب التعطيل والإهمال، ولو ترك الناس متفرقين لتفرقت الآراء والنحل، ولكثرت الأديان والملل، ولم تكن فائدة في بعثة الرسل، وهذا هو الذي عابه الله يك من التفريق وذمه في كتابه. وعلى هذه الوتيرة نجري الأمر أيضًا في الافتراق على الأئمة والأمراء؛ فإن في مفارقتهم مفارقة الآلفة وزوال العصمة والخروج من كنف الطاعة وظل الأمنت وهو الذي نى النني ِِةٍ عنه وأراده بقوله: «مَنْ فَارَقٌ الْجَمَاعَةَ كِيْرًا فَمَاتَ إلا مَاتَ مِيثتَةٌ جَاهِلِيَّهَ.[رواه البخاري (4 6 ٠ ل7)؛ ومسلم (1844)] وأما عزلة الأبدان ومفارقة الجماعة التى هى العوام؛ فإن من حكمها أن تكون تابعة للحاجة وجارية مع المصلحة؛ فعلى الإنسان أن يتأمل حال نفسه. ولسنا نريد -رحمك الله - بالعزلة مفارقة الناس في الجماعات والجمعات، وترك حقوقهم في العبادات وإفشاء السلام ورد التحيات، وما جرى مجراها من وظائف الحقوق الواجبة لهم، ووضائع السنن والعادات المستحسنة فيما بينهم، فإنها مستثناة بشرائطهاء جارية على سبلها ما لم يحل دونها حائل شغل ولا يمنع عنها مانع عذر. إنما نريد بالعزلة ترك فضول الصحبة، ونبذ الزيادة منهاء وحط العلاوة التي لا حاجة بك إليها». [«العزلة» للخطابي (*:8) باختصار شديد وتصرف] ّ ِ
