فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 139
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٣- أن يكون غير مختلفٍ فيه اختلافًا سائغًا⦥أ⦦:
= قال: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: «هُوَ فِي النَّارِ».
ومن شروط دفع الصائل أن يكون حال ارتكاب المنكر، سواءً كان هذا الصيال على نفسه أو على نفس غيره أو ماله أو مال غيره أو عرضه أو عرض غيره، ولا يجوز أن يترك عرض غيره يُنتهك فلا بد أن يمنعه، حتى لو لم يندفع -إذا كان الأمر كذلك- إلا بالقتل، فقد دلت الأدلة على ذلك، ويُسمى في الاصطلاح المعاصر حق الدفاع الشرعي عن النفس.
مثال: رجل كان يريد السرقة ثم هرب ولم يأخذ معه شيئًا من الأموال، فضربه صاحب المال أو أصابه بإصابة، فعلى الحاكم في هذه الحالة أن يقتص من صاحب المال؛ لأنه ليس له أن يعامله كصائل بعد تركه للسرقة؛ والإمام وحده هو الذي له حق المعاقبة.
وإذا أمسك صاحب المال بمن كان ينوي السرقة؛ فليس له أن يصيبه بأذى، وليس له أن يُعاقبه؛ لأن العقوبة للإمام -في هذه الحال- وليست له؛ وليس له سوى أن يرفع أمره للإمام؛ لأن المنكر قد مضى وانتهى، وأقصى عقوبة لهذا الرجل هي حدّ قطع اليد، إذا ثبتت عليه السرقة، وانطبقت عليه شروط إقامة الحد، فلو قتله قاتل ففيه القصاص.
وهذا بخلاف ما إذا قتله أثناء الصيال عليه، فليس عليه شيء حتى إذا قتله.
المقصود: أن آحاد الناس من المسلمين لهم أن يصدوا مرتكب المنكر حال ارتكابه للمنكر، فإذا انتهى المنكر فإن العقوبة هي من اختصاص ولي الأمر أو من يقوم مقامه.
(أ) ضابط الخلاف غير السائغ أن يخالف النص، أو الإجماع القديم، أو القياس الجليّ الذي لا يُختلف فيه، ولا شك أن من يخالف ذلك يُنكر عليه حتى ولو كان في نفسه عالمًا فاضلًا.
والنص معناه: ما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا.
فقد يكون في المسألة عدة نصوص لكن يُقصد بها عدة متون، أي: يوجد فيها عدة آيات وأحاديث، ورغم ذلك ليس منها نص واحد قطعي الدلالة، إما لكونها مختلفًا في تصحيحها وتضعيفها، أو مختلفًا في معناها، أو مختلفًا في وجوه الجمع بينها.
وقد يرجح العالم قولًا ما في مثل هذه المسائل فلا ينكر عليه؛ كمن يرى وجوب قراءة =
