شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 140

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وأما الخلاف غير السائغ وهو الذي دل صريح القرآن أو السنة⦥أ⦦،

= الفاتحة خلف الإمام، ووجد غيره يرى عدم جواز القراءة خلف الإمام، أو وجد من يقول: إذا جهر الإمام فليس للمأموم القراءة، وإذا أسر الإمام فله أن يقرأ.

أو كمن يعتد بالركعة إذا أدرك الركوع، وغيره يعتد بالركعة إذا أدرك القيام والفاتحة.

فمثل هذه المسألة هي مما اختلف فيه العلماء وفيها أدلة كثيرة، فإذا رجح العالم قولًا من هذه الأقوال -في مثل هذه المسألة- لا ينكر على من خالفه فيها.

( أ ) أمثلة لمخالفة النص:. القول بجواز بناء المساجد على القبور قول بخلاف النص، وذكر بعض العلماء المتأخرين أن النهي الوارد في الحديث للتنزيه، ورأوا أيضًا أنه لا بأس بزيارة المشاهد.

ولا شك في بطلان ذلك كله؛ لأنه يخالف نص حديث: «أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»⦥١⦦.. مسألة تصوير ذوات الأرواح (أي: الرسم باليد) لا شك أن فيه خلافًا قديمًا من زمن السلف، وذلك في غير ذات الظل أي: غير المجسمة، سواء كانت محفورة أو بارزة أو تماثيل ظاهرة، وهناك من قال بجواز تصوير ذوات الروح غير ذات الظل؛ لكن ذلك يخالف نصًا في المسألة؛ فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا⦥عَنْهَا⦦، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْن⦥٢⦦، والقرام لا يمكن إلا أن يكون سترًا لا ظل فيه ولا تجسيم، وكذلك الثوب ونحوه.

وفي رواية أنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ»⦥٣⦦.

وفي رواية أخرى أنها أخبرته أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت يا رسول الله، أتوب إلى الله =

____

(١) رواه مسلم (٥٣٢).

(٢) رواه البخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٦).

(٣) رواه البخاري (٦١٠٩)، ومسلم (٢١٠٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية