فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 144
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
< وتصدق. وتصان عن تأويل يفضي إلى تعطيل، وتكييف يفضي إلى تمثيل.
وقد أطلق غير واحد ممن حكى إجماع السلف - منهم الخطابي- مذهب السلف: أنها تجري على ظاهرهاء مع نفي الكيفية والتشبيه عنهاء وذلك أن الكلام في الصفات فرع على الكلام ِ الذات، يحتذي حذوه ويتبع فيه مثال فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود؛ لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية؛ فنقول: إن له يدا وسمعاء ولا نقول: إن معنى اليد: القدرة، ومعنى السمع: العلم، 01
وقال أيضًا: «وآخر قولي أبي المعالي المنع من تأويل الصفات الخبرية وذكر أن هذا إجماع السلف» وأن التأويل لو كان مسوعًا أو محتومًا لكان اهتمامهم به أعظم من اهتمامهم بغيره، فاستدل بإجماعهم على أنه لا يجوز التأويل، )0 بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله كةٍ في صفة الرب كك من غير تغيير ولا وصف ولا تشبيه: فمن فسر ً ليوم شيئًا من ذلك، فقد خرج مما كان عليه لنبى طق وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسرواء ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتواء فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة؛ لأنه قد وصفه بصفة لا شيء4»."
مثال لمخالفة الإجماع في المسائل العملية:
٠ من أجاز أن يحدذِّد في المضاربة والشركة للمضارب أو لصاحب رأس المال أو لأحد الشريكين قدرٌ ابت من رأس المال، يأخذه سواء كثر الربح أو قل عن القدر
وإن قيل هذه المسألة ليس فيها نص، قيل: إن المضاربة كلها لانص فيهاء ولكن هناك إجماع سابق ثابت بصحة القياس على نص وارد في المزارعة، ومن هنا أجمعوا على ذلك ِ المضاربة 6 وكل من يتكلم ِ ً لمضاربة ينقل إجماع ً لعلماء على حرمة مثل هذا النوع من الاتفاق على تحديد قدر ثابت من رأس المال، وأنه يُمسد المضاربة. 2 )١( «الرسالة المدنية» (6)» المجموع الفتاوى» (3/ 55 ).
() انظر: ١شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (7/ 4/80 ) «الأشاعرة في ميزان أهل
