فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 15
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولن يجنى المسلمون الخير إلا بالعلم والعمل وبالدعوة إلى الله، فبهذا يتحقق لهم ما وعد الله به من النصر والتمكين.(أ)
ولهذا كانت هذه الورقات التي صيغت عباراتها باختصار، مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة والإجماع، موضحًا بكلام العلماء وأقيستهم بغير استطراد أو استقصاء؛ ليكون بذلك كالمنهج لإخواننا الأحباء المشاركين في الدعوة؛ لنسير جميعًا على الصراط المستقيم.
نسأل الله أن ينفعنا وإخواننا والمسلمين، ويغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا إنه هو التواب الرحيم.
= عن عيوب الدعاة إلى الله وتصحيح هذا وتخطئة ذاك، دون مشاركة في الدعوة إلى الله، ودون أن يَتَمَعَّرَ وجهه من أجل شيوع المنكرات؛ وكأن العدو الأول ليس هم الكفار والمنافقين، وإنما هم أبناء الصحوة الإسلامية!
وهذا الصنف ينتقد أبناء الصحوة الإسلامية بطريقة كشف العيوب وفضح الزلات مما يساعد على الهدم، وهذا كله من أعظم ما يهدد القيام بهذه الفريضة داخل أبناء العمل الإسلامي.
(أ) لذلك كان الاختيار لهذا الموضوع (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، مع أنه -إن شاء الله تعالى- يبدو للبعض بعيدًا عما يجري على الساحة اليوم، ولكنه أمسَّ شيء بها؛ فإنه مفتاح العلاج -إن شاء الله تعالى-، ولن يحصل للمسلمين الخير إلا إذا سلكوا طريق العلم والدعوة إلى الله، فهذا الذي يحقق الله تعالى لهم بالثبات عليه ما وعدهم من النصر والتمكين.
وفي تناولنا لموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نتناول بعض القواعد الكبرى في هذا الباب وبعض المسائل المهمة في هذا الباب، بما تعودنا عليه دائمًا من طريقتنا ومنهجنا؛ وهو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وذِكْرُ كل شيء بدليله مع بيان كلام أهل العلم في المسائل التي وقع فيها الاختلاف قديمًا أو حديثًا، ونبين من ذلك ما يسع فيه الخلاف وما لا يسع، إن شاء الله تعالى.
