فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 21
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
م2 فارااتنيكول؟
- مويغ وني فوا حا نش حم ومن يق شع تنه تأرلََكَ هُمالْمُقلحْنَ 4 [التغابن:1١ ]، ولقوله تعالى: ل جِكَلِ آَل تسسا إلا وسعها لها مَاكَسَبت وَحَلِنهَا ماأكتسَبَتَ # [البقرة:187]، وفي الحديث: الإ َهَيْتَكُمْ عَنْ شي فَاجِتَبُوهُ؛ وإذاأَمرْنُكُمْ أ َأنُوا من
والقدرة المنوط بها التكليف هي ما يكون في متناول معظم المكلفين، وهذا الشرط عام في كل التكاليف الشرعية؛ وهذه الأمة قد وضعت عنها الآصار والأغلال، فإذا كان الأمر يشق بأنواع من التلف فإن ذلك في مقام العجز.
وسبب خلافهم في لفظ العبارة ودقتها هو أنه في الفروض الكفائية التي يُحتاج في إقامتها إلى اجتماع وتعاون في الغالب يكون المرء فيها على ثلاثة أحوال، ولا ينفك أحد -غالبًا- عن نوع من هذه الأنواع الثلاثة:
وهي القدرة بالنفس أو بالغير أو بأمر القادرين.
مثال القادر بنفسه: كصخرة يقدر على إزالتها بنفسه، وصاحب السلطان في المكان الذي يوجد فيه كالأب في بيته؛ والمدرس في فصله، والمدير في عمله، والحاكم في مَحِلْته؛ ونائب الحاكم وغيرهم، فأمثال هؤلاء قادرون على تغيير المتكر باليد واللسان فهو قادر بنفسه؛ وإذا أمر بإزالة المنكر فيستجاب له دون الحاجة إلى معاونة أحد؛ لسلطانه في المكان.
وأصحاب السلطان هم أصحاب القدرة والتمكين وهم أقدر على التغيير ممن دونهم؛ لذلك يجب عليهم ما لا يجب على غيرهم، وليس معنى ذلك أنه لا يجب تغيير المنكر على غيرهم، فإذا ترك أصحاب السلطان تغيير المنكر أو عجزوا عنه لم يُسقط ذلك عن غيرهم.
ومثال القادر بغيره: الاجتماع لإزالة صخرة تعترض الناس، أو لزجر شارب الخمر، أو لزجر المُفطِر في رمضان.
فإذا كان لا يوجد المعروف الواجب ولا يزال المنكر المحرم إلا بالتعاون وجب التعاون، ومن يُقصر في التعاون مع غيره -قولًا أو فعلًا- حتى انتنشرت المنكرات كان آثمَاء لأنه يملك نوعًا من أنواع القدرة ولم يقم بما عليه.
أما مثال القادر على أمر القادرين: ففي مثال الصخرة السابق لو أن شخصًا مشلول -.)137170( رواه البخاري (177/8)، ومسلم )١(
