شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 38

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

< فيخرج منه: المجنون، والصبي، والكافر، والعاجز، ويدخل فيه آحاد الرعايا وإن لم يكونوا مأذونين، ويدخل فيه: الفاسق، والرقيق، والمرأة».”"

كون الإسلام شرط وجوب أي أن الفعل لا يجب على كافر؛ فلا يخاطب به في الدنياء ومعنى عدم المخاطبة بالواجبات في الدنيا أن لا يؤمر بها منفردة عن الإيمان وترك الشرك كما في حديث هرقل أنه سأل أبا سفيان -وهو مشرك- فبم يأمركم يعني النبي كَل قال: يأمرنا بالصلاة والصدقة والصلة وأن نترك عبادة الأوثان»”".

أي إننا لن نطلب من الكافر أن يتولى مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن هنا نعلم بطلان قول من يقول أننا نريد اتحاد المسلمين والنصارى في مواجهة الإلحاد أو محاربة الفساد الأخلاقي، وسنضع أمورًا متفقا عليها بين المسلمين والنصارى، فعملهم غير مقبول ولا يطالبون به في الدنيا ولاتصح مطالبتهم به؛ لأنهم على الشرك بالله وتكذيب الأنبياء وتكذيب النبي كَللةٍ وتكذيب القرآن، ولا يُقبل منهم عمل حتى يتوبوا إلى الله ككَ.

فالكافر لا يطالب بالاحتساب في الدنياء وإن كان يأثم على تركه في الآخرة كما يأثم على ترك الواجبات الأخرى وفعل المحرمات بالإضافة إلى ذنب الكُفر، والكافر الذي يأمر بالمنكر أشد عذابًا عند الله من الكافر الذي لا يأمر بالمنكر؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، أي أنهم يحاسبون عليها يوم القيامة؛ فهو مطالب بها بشرطها (وهو الإسلام)»؛ فالكافر مطالب بالصلاة، أي عليه أن يُسلم أولًا ثم يصليء قال تعالى: # مَاسَتَ ككف سَكَرَ الم قاوا تر تك يت الْمُصَلِينَ 0 وكر تك نع اليسكِينَ ازنك وَكنًا خوضُ مع الْحايضِينَ ا(ه0) وكا نكر بيو آللينٍ 6 [المدثر]. وهذا دليل أن الكافر يُعذب عذابًا زائدًا على كُفره.

قال الغزالى: «فلسنا نقول إن الكافر يعاقب بسبب قوله لا تزن من حيث إنه هى» بل نقول إنه إذا لم يقل لا تزن يعاقب عليه إن رأينا خطاب الكافر بفروع الدين».؟

ويترتب على كون الكافر مطالبًا بفروع الشريعة أنه لا يجوز لنا أن نعاونهم على منكر، ولا نتركهم يُظهرونه في بلاد المسلمين؛ لأن ذلك منكر عند الله تعالى ويأثمون على فعله؛ مع أننا لا نطالب الكافر بتولي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية