فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 42
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تربية الأبناء على ذلك؛ قال تعالى في وصية لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان:١٧](۱).
مثال ذلك: أن يُعَلَّم الصبي ذو السبع سنين أن يأمر زملائه بالصلاة وينهاهم عن السب والبذاء مثلًا.
وينبغي أن يكون ذلك في الأمور المعلومة المشهورة لدى الجميع، لئلا يحتاج الأمر إلى فقه وضوابط معينة فيقع الصبي في خلافها، ويكون تحت إشراف من يراقبه ليعلم انضباطه في هذا الباب، وبهذا يتربى الأبناء على القيام بهذا الأمر (۲).
= فالمنع من الفسق كالمنع من الكفر، (۳).
(أ) ودليل البلوغ الحديث المذكور، وقول عليّ: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، الحديث (٤).
______
(۱) راجع كتاب «تأملات إيمانية في وصية لقمان» للمؤلف ط. دار الخلفاء الراشدين.
(۲) «إحياء علوم الدين» (۲/ ۳۱۲).
(۳) رواه البخاري معلقًا، وابن الأثير في «جامع الأصول» (٥٧٦٥)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٣/ ٢٣٥)، وابن حجر في «التغليق» (٤/ ٤٥٤).
