شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 43

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بحت قف داو

العدالة: هي هيئة كامنة في النفس توجب على الإنسان اجتتناب الكبائر والصغائر من الذنوب والمعاصي، والتعفف عن بعض الأمور المباحة التي ليس على فعلها ثواب ولا عقاب مما قد يخالف حسن الخلق وجميل العادة.”

والعدالة لاتشترط في المحتسب على الراجح من أقوال العلماء؛ إذ إن الاحتساب فرض كسائر الفروض لا يتوقف القيام به على أكثر مما يتطلبه هذا الفرض، وترك الإنسان لبعض الفروض لا يسقط عنه فروضاً غيرها.©

(أ) من العدالة ترك خوارم المروءة كالتعفف عن بعض الأمور المباحة؛ كأن يتعود أهل بلد معين على أن الشيخ الكبير لا يمضغ (العلك) ولا يأكل المثلجات أمام الناس، وأن هذا من فعل النساء والأطفال وليس من فعل الكبار، وهذه الأفعال ليست من المحرمات، ولكن لا يحسّن فِعلها من شيخ كبير مثلاً والضابط في مسألة خوارم المروءة هو عرف الناس وعاداتهم.

مثال: عادة بعض الأماكن القروية تغطية الرأس، والمشي حاسر الرأس يقدح عندهم في المروءه، بخلاف المدن فإنه لا يُعدٌ فيها من خوارم المروءة؛ لأآن الناس لم يعتادوا على تغطية الرأس.

ويعد الأكل في الطريق العام في بعض البلاد من خوارم المروءة؛ لكنه جرت به عادة الناس في المدن -خاصة في السفر ونحوه- فتنتشر المطاعم.

وفِعل الصغائر دون إصرار عليها لا يقدح في العدالة ولا يجعل الشخص فاسفَاء أما الإصرار على الصغيرة فهو يقدح في مروءة العبد، وأما الكبائر فإنها تقدح في المروءة حتى يُعلم منه حسن التوبة.

(ب) قال العز بن عبدالسلام كِدَْثة: «قاعدة: إذا تعذرت العدالة في الولاية العامة والخاصة بحيث لا يوجد عدل ولينا أقلهم فسوقًا».!؟

فجمهور العلماء على أن العدالة لاتشترط في المحتسب، وهو الراجح، فلا يسقط الوجوب عن غير العدل الفاسق...)80/1( ‏«قواعد الأحكام»‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية