فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 51
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ختص ةوف اللغِعَوالمر
ولكن كما قال أهل العلم يغير منكراتهم كإراقة خمورهم ومنعهم من الظلم لمن قدر على ذلك، ويزيله إن أمكنه ذلك، وذلك في إطار مراعاة المصالح
فإذا كان سيترتب على الأمر مفسدة أعظم؛ لم يدفع فساد بأفسد منه."؟
وأما الإجماع فقد نقله إمام الحرمين، فقال في عدم اشتراط الولاية أو إذن الإمام: «والدليل عليه إجماع المسلمين؛ فإ غَيْرَ الولاة في الصدر الأول والعصر الذي يليه؛ كانوا يأمرون الولاة بالمعروف وينهونهم عن المنكر مع تقرير المسلمين إياهم وترك توبيخهم على التشاغل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير ولاية».؟
قال ابن الإخوة”": «وكان من عادات السلف الصالح: الحسبة على الولاة قاطعة بإجماعهم على الاستغناء عن التفويض، وكل من أمر بالمعروف، وإن كان المتولي راضيًا فذاك، وإن كان ساخطًا فسخطه عليه منكر يجب الإنكار عليه فكيف يحتاج إلى إذنه».!-
وممايدل على أن هذا هو فهم السلف، قصة أبي سعيد الخدري ته
(أ) إذا كانت الجسبة باليد يترتب عليها فتنة وسفك دماء - خاصة إذا كان فيها جمع أعوان وشهر سلاح- فإنها في هذه الحال تناط بالإمام، لا لمجرد إذنه بل لتقدير المصلحة والمفسدة ودفع المفسدة الأعظم، وهناك صور غير باليد فيها كثير من العلماء عندما غلب على ظنهم أن الإمام يسمح بذلك أو يأذن به وأزالوا المتكرات، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
(ب) إجماع الصدر الأول على إقرار عموم المسلمين على التغيير باليد وباللسان - فضلا عن القلب المتعيّن على كل مسلم - يدل على عدم اشتراط الإذن والولاية في أي درجة من درجات الإنكار.
)١( سيأتي فصل المصالح والمفاسدء وراجع كتاب «أدلة اعتبار المصالح والمفاسد» للمؤلف» ط. دار الخلفاء الراشدين.
() شرح النووي على مسلم (7/ 77)، و«اروضة الطالبين؟ .)71971٠(
