فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 52
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
0 لوق اخيكواليك في حديث: (مَنْ رأى ِنْكُمْ مُشْكَرًا فَلْيْعيرْه؛ فالقصة إنما كانت في التغيير على مروان بن الحكم حينما بدا بالخطبة قبل الصلاة في العيد، فحاول أبو سعيد منعه من الخروج للخطبة قبل الصلاة في العيد، فلم يستجب؛ فقام رجل فقال: خالفت السنة؛ أخرجت المنبر يوم عيد، ولم يكن يخرج به، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يكن يدأ بها. فقال مروان: قد تر ما هتّالك، فقال أبو سعيد: أما هذا -يقصد الرجل- فقد قضى ماعليه! وني رواية: «فقد أدى ما عليه» سمعت رسول الله كل يقول: (مَنْ رَأَى ِنْكُمْ مُنْكَر تَلَيعيَرٌ َلْيُغيَرْه، وذكر الحديث”"؟
وفي بعض الروايات أن أبا سعيد حاول منع مروان من الخطبة قبل الصلاة فلم يمكنه، فدل ذلك على تغيير منكرات الأئمة أنفسهم.
ومن هنا.. تعلم -أخي الكريم - بطلان قول من يقول -ممالأة لحكام الضلال-: إن التغيير بالقلب واجب العوام، وباللسان واجب العلماءء وباليد واجب الحكام، فهو تحكم باطل بلا دليل.”
ولنا أن نسأل هؤلاء: لو رأى العوام في الطريق العام رجلا ينتهك عرض امرأة وهي تستغيث -كما حدث ويحدث، وإنا لله وإنا إليه راجعون- فهل يلزم
(أ) إنكار المنكر مشروع لعموم الناس وفي جميع المراتب، بخلاف ما يدِّعيه بعض الناس من أن الإنكار بالقلب واجب على العوام؛ وباللسان واجب على العلماء، وباليد واجب على الحكام، فإن قصد بقوله «الإنكار بالقلب واجب على العموم» أي: أن الإنكار بالقلب واجب على كل أحدء والإنكار باللسان واجب في كثير من الأحيان. والإنكار باليد واجب في بعض الأحيان فهذا محمل جيد يحمل عليه؛ لكن لا شك أن إطلاق هذا الكلام بهذه العبارة خطاء ولا يجوز شرعًا؛ لأنه تخصيص لأدلة الشرع من غير مُخضّص..)44( أول من بدا بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد هو مروان بن الحكم، والأثر رواه مسلم )١(
