فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 56
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ماس اا(، ابا ب © سرب
الكأس خمر شرط في قيام المحتسب بالحسبة. سؤال: هل يجوز لغير العالم أن يأمر وينهى بناء على فتوى عالم؟ الجواب: أولا: كل المسلمين علماء بالمحرمات المشهورة والواجبات الظاهرة؛
كما بينه الإمام النووي. ثانيًاً: مالم ينتشر العلم به بين المسلمين فالناس فيه على ثلاثة أقسام: - العالم المجتهد: الذي حصل مرتبة الاجتهاد. وهذا يأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر بمقتضى علمه بالشرع وبما يشرع فيه الإنكار. "؟
ولذلك نقول: إن الخلاف الحادث بين بعض أبناء الصحوة في مسألة العلم بالواقع أو «فقه الواقع»» قبول ورفضًا - لا وجه له؛ لأنه لابد للمرء أن يعلم الواقع الذي يفتي فيه؛ أو يحكم فيه أو يدعو فيه.
ولا يعني ذلك أن يكون الإنسان منشغلًَ ليله ونهاره بتتبع الأخبار مع إهمال العلم بخطاب الشرع، مما يترتب عليه قصور وخلل؛ فتجده يدري واقعه جيدًا لكنه لايدري ما حُكم الشرع في هذا الواقع، أو يدري حكم الشرع ولا يدري الواقع، فيتكلم بكلام لا ينطبق على الواقع، فكلاهما واجب حتى يقوم المحتيسب بالحجسبة؛ والداعي بالدعوة؛ والمفتي بالفتوى، والقاضي بالقضاء. فيها نوع من القصور إذا لم يكن عالمًا بما تعارف الناس عليه وما يقصدون وما يحتالون به ونحو ذلك، فلابد أن يكون فطنًا ومنتبهًا لواقع الحال.
ولا يصلح هذا التعليق في القضاء ولا في الحسبة؛ فالقاضي الذي سيحكم بين الناس عليه أن يتأكد - قبل الحكم - بالبينات والشهود العدول، أو الأيمان.
أما في الدعوة إلى الله فلابد أن يكو ن الإنسان عالمًا بما يقع من الناس حتى لا يطبق الشرع على خلاف الواقع.
(أ) فليس كل الأمور التي يراها منكرة يُشرع فيها الإنكار، ومن الضوابط في ذلك:-
