شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 57

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

< أن يكون المنكر غير مختلف فيه اختلاقًا سائعًاء مما لا يض في مثله قضاء القاضي وحكم الحاكم، وبعض العلماء يطلق القول في هذه المسألة ويقول: من شروط إشكار المنكر أن يكون منكرًا في مذهب فاعله؛ وبعضهم يقول: ينكر المتفق عليه أو المُجمع عليه.

وهذا الكلام يحتاج إلى ضبط؛ لأن أهل العلم استثنوا من ذلك ما خالف النص أو الإجماع أو القياس الجلىّ.

قال العزبن عبدالسلام: «فمن أتى شيئًا مختلقًا في تحريمه معتقدًا تحريمه وجب الإنكار عليه لانتهاك الحرمة» وذلك مثل اللعب بالشطرنج، وإن اعتقد تحليله لم يجز الإنكار عليه إلا أن يكون مأخذ المحلل ضعيقًا تنقض الأحكام بمثله لبطلانه في الشرع؛ إذ لا ينقض إلا لكونه باطلًا، وذلك كمن يطاً جارية بالإباحة معتقدًا لمذهب عطاء فيجب الإنكار عليه».؟

وقال أيضًا: «مأخذ المخالف إن كان في غاية الضعف والبعد من الصواب فلا نظر إليه ولا التفات عليه؛ إذا كان ما اعتمد عليه لاايصح نصه دليلًا شرعًاء ولاسيما إذا كان مأخذه مما ينقض الحكم بمثله».!"

وقال أيضًا: «فإن قيل: كيف زجر الحنفي بالحد عن شرب النبيذ مع إباحته؟ قلنا: ليس بمباح وإنما يخطئ في شربه؛ وقد عفا الشرع عن المفاسد الواقعة من المخطئين الجاهلين دون العامدين العارفين. صوب المجتهدين شرط في ذلك أن يكون مذهب الخصم مستندًا إلى دليل ينقض الحكم المستند إليه به»."

لذلك نقول أن العالم المجتهد يجتهد نوعين من الاجتهاد: 5

1 ‏«قواعدا لأحكام‎ )١(.)١ (١ ‏«قواعدا لأحكام‎ )7( ‏وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.‎ ») ٠97 /١( ‏«قواعد الأحكام»‎ )©(

الصفحة السابقة الصفحة التالية