فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 68
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ا بل في' واوا
م مسر قال النووي كِْلَنه '": «واعلم أنه لايسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن يخاف منه على نفسه أو ماله؛ أو يخاف على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع».
( ) قال ابن حجر تِْلَنه: «الإكراه هو: إلزام الغير بما لا يريده»"".
الإكراه في اصطلاح الفقهاء هو: فعل يفعله المرء بغيره» فينتفي به رضاه، أو يفسد به اختياره. وعرفه البزدوي بأنه: حمل الغير على أمر يمتنع عنه؛ بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ويثير الغير خائفا به. أو هو: فعل يوجد من المكره (بكسر الراء) فيحدث في المحل (أي المكرّه بفتح الراء) معنى يصير به مدفوعًا إلى الفعل الذي طلب منه. [«الموسوعة الفقهية الكويتية» (48/7)] قال التفتازاني: «الإكراه وهو: حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه؛ ولا يختار مباشرته لو خلي ونفسه» فيكون معدمًا للرضى لا للاختيار؛ إذ الفعل يصدر عنه باختياره لكنه قد يفسد الاختيار؛ بأن يجعله مستندًا إلى اختيار آخر، وقد لا يفسد بأن يبقى الفاعل مستقلًا في قصده، وحقيقة الاختيار هو القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخرء فإن استقل الفاعل في قصده فصحيح وإلا ففاسدء وبهذا الاعتبار يكون الإكراه إما ملجمًا بأن يضطر الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفّا من فوات النفس أو ما هو في معناها كالعضوء وإما غير ملجئ بأن يتمكن الفاعل من الصبر من غير فوات النفس أو العضو».[«شرح التلويح على التوضيح» (7/ 6 24)] قال الإسنوي: «الإكراه إن كان ملجدًاء وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار؛ كالإلقاء من شاهق فلا يصح معه تكليف لا بالفعل المكره عليه لضرورة وقوعه ولا بضده لامتناعه، والتكليف بالواجب وقوعه والممتنع وقوعه محال؛ لأن التكليف شرطه القدرة، والقادر هو الذي إن شاء فعل، وإن شاء ترك..
