شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 69

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وكذا قال ابن مفلح”": «وأطلق القاضي وغيره سقوط الأمر بالمعروف بخوف الضرب والحبس» وأسقطه أيضاً بأخذ المال اليسير».”

ومسألة الإكراه من أهم المسائل التي حدث فيها الاختلاف بين الاتجاهات الإسلامية المعاصرة في قضايا فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء فهناك من هذه الاتجاهات من يرى التغيير بكل حال، مهما نيل منه ومهما حدث من ضرر وأذى وتعذيب وسجن ونحو ذلك فهو غير معتبر، ومعنى العجز الوحيد - عندهم - هو العجز الحسي فقط وصور العجز محصورة فيه؛ كالمريض والأعرج والأخرس والأعمى والأشل ونحو ذلك، تجد هذا الكلام في مؤلفات الاتجاهات التي ترى الصدام المباشر مع كل واقع موجود مخالف للشرع.

(أ) فعلى هذا يُعدٌ من الإكراه أخذ المال من صاحبه رغمًا عنه » و(القاضى) هو أبو يعلى من علماء الحنابلة. ت-

وإن كان غير ملجئ، كما لو قال: إن لم تكفر أو تقتل زيدًا وإلا قتلتك، وعلم أو غلب على ظنه أنه إن لم يفعل وإلا قتله، فلا يمتنع معه التكليف بل يصح أن يكلف، ويدل عليه بقاء تحريم القتل والزنا مع ‏قال السبكي: «الإكراه الملجئ يمنع التكليف لزوال القدرة. الإكراه إن انتهى إلى حد الإلجاء بحيث صارت نسبة فاعله إلى الفعل المكره عليه كنسبة المرتعش إلى حركته؛ منع التكليف في المكره عليه أو ضده؛ والقول في جوازه مبني على التكليف بما لا يطاق، واستدل المصنف على امتناعه بزوال القدرة؟؛ فإن الفعل يصير واجب الوقوع ويصير عدمه ممتنعاء والتعليف بالواجب والممتنع تكليف بما لايطاق، وقال القاضي في ١مختصر‏ التقريب»: إن هذا القسم لا يسمى عند المحققين إكرامًا؛ لآن الإكراه لا يتحقق إلا مع تصور اقتدار؛ فلا يوصف ذو الرعشة الضرورية بالإكراه، وإنما المكره من يخوف ويضطر إلى أن يحرك يده على اقتدار واختيار، وقد ذهب أصحابنا إلى أن ذلك لا يمنع التكليف، صرح به طوائف منهم القاضي وإمام الحرمين وأبو إسحاق الشيرازي والغزالي وجماعة ومال إليه الإمام». قال علاء الدين البخاري الحنفي: «الإكراه وهو ثلاثة أنواع» نوع يعدم الرضا ويفسد الاختيار وهو الملجئ» ونوع يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار وهو الذي لا يلجئ، ونوع آخر لا يعدم الرضا وهو أن يهتم بحبس أبيه أو ولده وما يجري مجراه، لاكشف الأسرار، 2 / 6م171

‎)١(‏ «الآداب الشرعية» (1// ‎)٠909‏ باختصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية