فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 79
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وكذلك خبر الواحد في الرواية غير مقطوع به، إلا أن كل العلماء قبلوا بخبر الآحاد؛ لأن هذا مما أتى به الشرع، فالنبي ﷺ كان يبعث رجلًا واحدًا يبلّغ الدين للأمة، والصحابة كذلك، ولم يكن النبي ﷺ يشترط أن يبعث جمعًا، بل كان يكتفي بإرسال الواحد الثقة المقبول الخبر برسالة أو بكلام يتلوه عليهم، ونحو ذلك.
مسألة: يُعلم وقوع الضرر في المستقبل بجريان العادة من تصرف وسلوك المُكره؛ كأن يكون كلما خولف كلامه أوقع على المخالف الضرر، والناس عاجزة عن الدفع.
مثال: كان الحجاج بن يوسف يقول: إذا قلت لأحدكم اخرج من هذا الباب وخرج من باب آخر فسوف أضرب عنقه؛ وكان الناس يخشون كلامه؛ لأنه قطعًا سيوقع ما هدد به، وكان يخطب حتى العصر لا يقول له أحد: الصلاة أيها الرجل، ويقول الحسن عن ذلك: هيهات منع من ذلك السيف والسوط؛ لأنهم عرفوا من حاله أنه سيسجن أو يضرب أو يقتل من خالف كلامه.
