فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 95
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هبخ قت لجو كولج المنكر. فهذا يُلْحَقٌ بفوات الحاصل في اعتباره عذرًا يسقط الوجوب.”
فمثال ذلك في الصحة: المريض يرجو العلاج من طبيب لو أنكر عليه لم يعالجه ويكون المرض قاتًا لو لم يعالج كنزيف أو ألم مبرح!7، أو أن يكون الإنسان جائعً أو عطشانًا يخشى الهلاك لو لم يُعط الطعام أو الشراب، فهذا عذر معتبر مع أنه خوف امتناع منتظر وليس فوات الحاصل.
() إذا كانت الحاجة شديدة تلحق بالضرر المعتبر، فقد ثبت أن امرأة أكرهها رجل على الزنا بمنعها شربة ماء فسلّمت نفسهاء فأسقط عمر الحد بذلك.
فعن أبي عبد الرحمن السلمي؛ قال: أتى عمر بامرأة قد جهدها العطش، فمرت على راع فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت، فشاور الناس في رجمهاء فقال له عليخ: هذه مضطرة، وأرى أن يخلى سبيلهاء ففعل."؟
قال ابن القيم كِئَْث: ١قلت: والعمل على هذاء لو اضطرت المرأة إلى طعام أو شراب عند رجل فمنعها إلا بنفسهاء وخافت الهلاك، فمكنته من نفسها فلا حد عليها.
فإن قيل: فهل يجوز لها في هذه الحال أن تمكن من نفسهاء أم يجب عليها أن تصبر ولو ماتت؟ قيل: هذه حكمها حكم المكرهة على الزناء التي يقال لها: إن مكنت من نفسك؛ وإلا قتلتك، والمكرهة لاحد عليهاء ولها أن تفتدي من القتل بذلك، ولو صبرت لكان أفضل لهاء ولا يجب عليها أن تمكن من نفسهاء كما لا يجب على المكره على الكفر أن يتلفظ به، وإن صبر حتى قتل لم يكن آثمَّاء فالمكرهة على الفاحشة أولى».!"
وقال الشاطبي كَيْلِثْة: «١وللمرأة إذا اضطرت وخافت الموت ولم تجد من يطعمها إلا ببذل بضعها؛ جاز لها ذلك».”
(ب) المريض في هذه الحالة حصل له الآلم وهو يرجو السلامة منه؛ فلو أنكر عليه غلب على ظنه أن الطبيب لن يعالجه، بخلاف الذي عنده قليل من البرد أو الكحة فهذا خوف امتناع مُنتظر، ويمكنه الإنكار على الطبيب حتى لو لم يعالجه..)1717( رواه البيهقي (/116/71)؛ «كنز العمال» (4 07 17)؛ وصححه الألباني في «الإرواء» )١(
