شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 98

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

- أيضًا ويصير الأمرمحرمًاء وإن تعدى الضرر إلى غيره فإنه يصير محرمًا كذلك.

مثال النفع الخاص: إنكار المحتسب على رجل في وجود آخرين، فأثر ذلك في نفوسهم فلم يفعلوا مثله، ولو ظل المحتسب عليه يفعل المنكر، فهذا نفع خاص حدث لغير المحتسب عليه.

فإذا كان المحتسب وسط جماعة من الزنادقة المنافقين وحولهم جنودهم وأعوانهم؛ وليس للحسبة نفع للمحتسب ولا لغيره؛ ولن يتمكن من إظهار شعار الإسلام؛ ففي هذه الحالة يلزم المحتسب السكوت؛ لأنه ليس هناك إلا الضرر، وغرض الحسبة هو زوال المنكر.

أما النفع العام: فهو كظهور شعار الإسلام في البلاد، وهذا يمنع نزول العقاب العام: ل وثَثْافِْتَةٌ ألا كييك الي ثرا يكم حائصة رَاعَلئرا أَى آنه كريد لتاب 4 [الأنفال: ‎٠‏ 1] فقد قال رسول الله كِلة: «إنَالنَّاسَ إذَا رَأَوَا المُِكْرَ لايُعيَرُونَه؛ أَوَْكَ أَنْ َعُمهُمْ اله بعَِابِهِ ‎١‏ وفي رواية: (إنَّ لنَّاسَ إذَارَأَوا الطَالِ َل أحُدُوا عَلى بَدَيِْ أَوْشَكَ أَنْ يَعْتَهُمْ الله قاب مِنْه».

فالإنكار العام يمنع نزول العقاب العام، والسكوث العام مع القدرة سببٌ نزول العقاب؛ لظهور المنكرات وعدم إنكارها.

والنفع العاجل هو: أن يستجيب مرتكب المنكر فورًاء والنفع الآجل كأن يعد بترك المنكر في المستقبل، وسيترتب على هذا أنه يفعل المنكر بنفس منكسرة؛ وسيفعله وهو يعلم أنه منكرء وفي هذه الحالة لم يزل المنكر وإن كان يُرجى زواله بعد ذلك، أما من يستمر على منكره ولم يستجب أو يستمع لمن يخاطبه فهذا الصنف من الناس قال الله تعالى فيهم لنبيه كل: 5 فَوَلَحَنهم مآ ت يمور (©) وَذَثَرْفإنَ الرى تَكَم اتويت 4 [الذاريات]، فلابد من وجود قدر من الإيمان حتى يحدث الانتفاع المذكور في الآية.

فإذا كان الإنكار على المحتسب عليه يزيده ارتكابًا للمنكرات وأذية للمحتسب، ففي مثل هذه الحالة يلزم المحتسب السكوت؛ فأذية المحتسب تعد منكرًا يجب أن يقابلها نفع أعظم -.)940710( ‏وابن ماجه (4006) وأحمد‎ »)7 ١1680 ‏رواه الترمذي‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية