موسوعة القواعد الفقهية — ج 1
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج1 ص121
مؤسسة الرسالة، 2003
والأرض وإليه يرجع الأمر كله} (1)، وقوله: {يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك} (2) , وقوله تعالى: {وما أمر فرعون برشيد} (3) أي أقواله وأفعاله كلها (4)، ويأتي الأمر بمعنى طلب الفعل - وهو فعل الأمر وجمعه أوامر. وهو ليس مقصودا هنا بل المقصود هنا هو عمل الجوارح، ومنها اللسان وفعله القول، ومنها القلب وفعله الاعتقاد.
والمقاصد: جمع مقصد، مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق، ومنه قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل} (5) أي على الله يتبين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة.
والقصد: بمعنى الوسط بين الطرفين، وفي الحديث:
[القصد القصد تبلغوا] (6) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل. والقصد: الاعتماد والأم والتوجه. يقال: قصده يقصده قصدا. قال ابن جني (7): أصل (ق ص د) ومواقعها في كلام العرب: الاعتزام والتوجه والأم
__________
(1) الآية 123 من سورة هود.
(2) آية 154 من سورة آل عمران.
(3) الآية 97 من سورة هود.
(4) مفردات الراغب ص 24، 25.
(5) الآية 9 من سورة النحل.
(6) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب 18، وأحمد في المسند ج 2 ص 537.
(7) ابن جني: عثمان بن جني أبو الفتح من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، من مصنفاته: الخصائص في النحو وسر الصناعة وغيرهما ت 392 ه بغية الوعاة ج 2 ص 132 باختصار
#
