موسوعة القواعد الفقهية — ج 1
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج1 ص123
مؤسسة الرسالة، 2003
تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر} (1) أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين .. إلى أن قال: القصد الاعتماد والأم قصده يقصده قصدا، وقصد له، وأقصدني إليه الأمر (2).
والقصد يأتي بمعنى النية - كما أن النية معناها القصد - وهو المعنى المراد هنا.
فما معنى "النية" وما حقيقتها؟.
قال في معجم مقاييس اللغة: نوى، النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما مقصد لشيء، والآخر عجم شيء.
فالأول: النوى، قال أهل اللغة: النوى التحول من دار إلى دار .. هذا هو الأصل ثم حمل عليه الباب كله، فقالوا نوى الأمر ينويه إذا قصد له، ومما يصحح هذه التآويل قولهم: نواه الله كأنه قصده بالحفظ والحياطة.
قال: يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد: واقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد (3) أي قصدك بالرشد. والنية الوجه الذي تنويه (4).
وقال في اللسان (5): نوى الشيء نية ونية، بالتخفيف وهو نادر، وانتواه قصده واعتقده، والنية: الوجه الذي يذهب فيه.
__________
= صاحب المخصص، والمحكم والمحيط الأعظم، وغيرهما ت: 458 ه بغية الوعاة ج 2 ص 143 مختصرا.
(1) الآية 9 من سورة النحل.
(2) المحكم لابن سيده ج 6 ص 115.
(3) البيت ذكره في اللسان، وفي الصحاح مادة نوى، في معجم البلدان "ثمد الروم" مع اختلاف في الرواية.
(4) معجم مقاييس اللغة ج 5 ص 366.
(5) اللسان المحيط مادة نوى ج 3 ص 751 بتصرف، والقاموس ج 4 ص 397.
#
