موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص19
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة [تباين الدار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بتباين الدار تنقطع العصمة وينقطع التوارث (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بتباين الدار اختلافها، والمراد بالدار: دار الكفر ودار الإسلام.
والعصمة هنا: حقن الدم، وعقد النكاح.
وانقطاع التوارث: أي لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
فمفاد القاعدة: إن اختلاف الدار وتباينها - أي انتقال الشخص أو وجوده في إحدى الدارين - يكون سببا في قطع العصمة؛ ولأن اختلاف الدارين ينتج عنه اختلاف المنعة والملك، فتنقطع به عصمة النكاح حقيقة وحكما. وأما بين المسلمين فإن اختلاف المنعة والملك لا يكون سببا في اختلاف الدار وتباينها؛ لأن حكم الإسلام يجمعهم، فدار الإسلام دار أحكام، ودار الحرب ليس دار أحكام.
ثالثا: من أمثله هذه القاعدة:
إذا دخل الحربي دار الإسلام بغير أمان فهو فيء للمسلمين يجوز لهم قتله أو استرقاقه.
وإذا دخلت امرأة كافرة دار الإسلام بأمان انقطع النكاح بينها وبين زوجها ما لم يدخل معها.
وإذا مات مسلم في دار الإسلام ووريثه كافر لا يرث منه، وكذلك لو مات كافر ووريثه مسلم لا يرث منه؛ لاختلاف الدين.
ومنها: إذا مات مستأمن في دار الإسلام أو كافر في دار الكفر ووريثه ذمي
__________
(1) المبسوط ج 30 ص 33.
#
