موسوعة القواعد الفقهية — ج 3
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص47
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة والعشرون: [الجهل بالأحكام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الجهل بالأحكام في دار الإسلام ليس بعذر (1)، أو لا يكون عذرا. (2)
وفي لفظ: الجهل بأحكام الشرع مع التمكن من العلم لا يسقط أحكامها (3).
وفي لفظ: الجهل الذي يعذر به صاحبه، أولا يكونه عذرا (4).
وفي لفظ: الجهل هل ينتهض عذرا (5)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دار الإسلام دار العلم وشيوع الأحكام، فلا يعذر أحد بترك العلم بأحكام دينه، بخلاف الجهل بها في دار الحرب، فيعتبر عذرا، لأن دار الحرب دار جهل، فيكون الجاهل عاجزا عن الائتمار بالشرائع قبل العلم بوجوبها.
وبخلاف من يعذر بالجهل كلما في القاعدة السابقة.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا أسلم كافر في دار الإسلام ولم يعلم بالشرائع فيجب عليه التعلم، ولا يعذر في ترك العلم بها، لأنه قادر على العلم وإزالة الجهل.
__________
(1) شرح الخاتمة ص 36.
(2) أشباه السيوطي ص 200، الفرائد ص 322 عن المحاضر والسجلات الهندية ج 6 ص 239.
(3) المغني ج 1 ص 613.
(4) إعداد المهج ص 78.
(5) إيضاح المسالك ق 35
#
