موسوعة القواعد الفقهية — ج 4
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص374
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة [الذكور البالغون]
أولا: لفظ ورود القاعدة
الذكور البالغون أصول، ليسوا تبعا لآبائهم، بخلاف النساء (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الذكر من بني آدم إذا بلغ أصبح رجلا، فيعتبر أصلا قائما بنفسه ليس تابعا لأبيه، بخلاف الأنثى وإن بلغت فهي متابعة، إما للأب وإما للأخ وإما للزوج. والمتبوع أصل والتابع فرع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استأمن الحربي إلى أهل الإسلام فأمنوه، فخرج معه بامرأة وأطفال صغار فقال: هذه امرأتي وهؤلاء أولادي - ولم يكن ذكرهم في الأمان - يجعلون جميعا آمنين بأمانه استحسانا.
ولكن إذا كان معه كبار بالغون يعبرون عن أنفسهم، فقال هؤلاء أولادي. فهم فيء؛ لأنهم أصول قد خرجوا بالبلوغ عن أن يكونوا تبعا له في حكم الأمان.
ولكن إذا خرج بنساء قد بلغن وقال: هؤلاء بناتي، فهن آمنات استحسانا؛ لأنهن في عياله ونفقته، ما لم يتحولن إلى بيوت الأزواج.
ومنها: لو كان معه أمهات أو جدات أو أخوات أو عمات أو خالات، فمن معه منهن فهن آمنات تبعا له، بخلاف الآباء والأجداد، فإنه لا يتبعه في الأمان أحد من المقاتلة، إلا عبده وأجيره استحسانا، وهذا مشروط بتصديق العبد أنه عبده، والأجير أنه أجيره وأما إن كذبه فهو فيء.
__________
(1) شرح السير ص 346، 347.
#
