موسوعة القواعد الفقهية — ج 5
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص79
مؤسسة الرسالة، 2003
ومفاد هذه القاعدة: أن الدعوى لكي تكون صحيحة مسموعة عند القضاء لا بد من بيان الشيء المدعى به بالدعوى وتحديده لكي يمكن القضاء به.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا ادعى شربا - أي مجرى الماء - في يدي رجل أنه بغير أرض، فإنه لا يقبل منه؛ لأن الشرب مجهول جهالة لا تقبل الإعلام. وإذا كان المدعى مجهولا فلا تصح الدعوى.
هذا في القياس - أي بناء على القواعد العامة - ولكن قالت الحنفية: تقبل الدعوى بالبينة ويقضى بالشرب لمدعيه؛ لأنه قد تباع الأرض بدون الشرب فيبقى له الشرب وحده، فإذا استولى عليه غيره كان له أن يدفع عن نفسه.
ومنها: إذا ادعى حقا على غيره ولم يبينه فلا تقبل الدعوى ولا تصح لجهالة المدعي.
ومنها: إذا ادعى دينا له على آخر. فلا تصح الدعوى حتى يبين القدر والجنس والصفة (1).
__________
(1) الفتاوى الخانية 2/ 367.
#
