موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص432
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والخمسون [العبرة في العقود للمقصود]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل (1)، وبكل ما عده الناس بيعا أو إجارة.
وفي لفظ: "الاعتبار للمعنى دون الألفاظ" (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
مفاد هذه القاعدة: إن العقود تصح وتكون نافدة بكل لفظ أو فعل دل على مقصود العاقدين ورضاهما, ولا يجب أن يختص كل عقد بلفظ لا يجوز بغيره.
بدلالة: أن الشرع اكتفى بالتراضي في البيع وبطيب النفس في التبرع، ولم يشترط لفظا معينا ولا فعلا معينا يدل على التراضي دون غيره. وينظر أيضا من قواعد حرف الهمزة الأرقام 96 - 98.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا قال لعبده: إن أديت إلي ألفا فأنت حر، كان إذنا له بالتجارة، لا كتابة فاسدة, لأنه معلوم أن العبد لا يمكنه أن يؤدي الألف إلا إذا أذن له بالتجارة.
ومنها: ينعقد النكاح بما يدل على ملك العين للحال كلفظ البيع
__________
(1) القواعد النورانية ص 105، 110، الفتاوى الكبرى 29/ 13.
(2) أشباه ابن نجيم ص 207.
#
