موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص42
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والعشرون [وسيلة الحرام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما أفضى إلى الحرام كان حراما (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أفضى: أي أوصل من الفعل "فضى" فضوا. والمراد به وسيلة الحرام فكل ما أوصل وأدى إلى الحرام كان حراما؛ لأن للوسائل أحكام المقاصد - كما سبق بيانه - فإذا كان المقصد حراما فكل وسيلة تؤدي وتوصل إليه فهي حرام، ولأن وسائل الحرام حرام.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
تبرج النساء وخروجهن سافرات شبه عاريات حرام, لأنه يؤدي إلى الزنا المحرم.
ومنها: اختلاط الرجال بالنساء في الأماكن العامة أو الخاصة - غير المحارم - حرام لأنه يؤدي ويفضي إلى الحرام.
ومنها: مباشرة المعتكف أو المحرم زوجته دون الفرج بشهوة حرام فإن أنزل فسد اعتكافه وحجه أو عمرته.
ومنها: بيع العينة حرام لأنه وسيلة إلى الربا المحرم. وبيع العينة أن يبيع التاجر سلعة إلى شخص بثمن إلى أجل ثم يشتريها من
__________
(1) المغني ج 3 ص 199، ج 4 ص 97.
#
