موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص510
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة التاسعة بعد الثلاثمئة [الخبر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مجرد الخبر لا يصلح حجة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الخبر: هو قول يحتمل الصدق والكذب لذاته. أي يجوز أن يقال لقائله، إنه صادق فيه أو كاذب.
ولما كان الخبر بهذه المثابة فإنه لا يصلح بمفرده حجة ولا برهانا على صدق ما تضمنه من إخبار في الأمور الملزمة، إلا إذا صاحب ذلك قرائن تقويه كتعدده مع عدالة القائلين أو كثرتهم كثرة تمنع اتفاقهم على الكذب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حضر إنسان عند القاضي أو الإمام فقال: إن فلانا سرق أو قتل. فإن الإمام أو القاضي لا يعتمد على قوله هذا فيقبض على فلان، ويأمر بقطعه أو قتله، وإنما يبحث الأمر حتى يتحقق من صدق القائل أو كذبه. لكن إذا حضر شخص آخر أو أشخاص آخرون فقالوا مثل مقالة الأول، وأخبروا بمثل خبره، ففي هذه الحال يعتبر قولهم حجة، وتبنى عليه الأحكام.
__________
(1) شرح السير ص 310، 468 وعنه قواعد الفقه ص 119.
#
