موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص517
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة عشرة بعد الثلاثمئة [المجهول]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المجهول لا يجوز تمليكه بشيء من العقود قصدا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بيان للقاعدة السابقة وتأكيد لمدلولها: فقد سبق أن المجهول إذا ضم إلى المعلوم يصير الكل مجهولا، والمجهول لا يجوز تمليكه ولا العقد عليه بشيء من العقود قصدا، ولكن إذا وقع ضمنا لا يضر.
فإذا وقع العقد على مجهول قصدا فهو باطل، ولو ضم إلى معلوم. كما سبق بيانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى ناقة أو بقرة أو شاة حاملا، ولم يشترط وجود الحمل فالبيع صحيح نافذ. والحمل يدخل في العقد على الأم تبعا وإن كان مجهولا، بخلاف ما إذا اشترط الحمل فالعقد باطل كما سبق ذكره.
ومنها: إذا وهب نصيبه من أرض أو دار مجهولة لم تجز الهبة لجهالة الموهوب.
ومنها: عند الحنفية لا يجوز هبة المشاع؛ لأنه متعذر القبض
__________
(1) المبسوط ج 12 ص 74.
#
