موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص527
مؤسسة الرسالة، 2003
أرادوه. فإذا دلهم كان على أمانه، وأما إذا لم يدلهم فلا يكون ذلك دليلا على أنه لا أمان له؛ لأن ذلك محتمل. وهم قد نصوا على أمانه إن دلهم فقط. والمحتمل لا يعارض المنصوص ولا يرفع حكماء. بخلاف ما لو قال: على أني إن لم أدلكم فلا أمان بيني وبينكم. فحينئذ هذا نص صريح يصلح معارضا لذلك النص.
ومنها: إذا قال: ازرع في أرضي طنا من قمحك، على أن ما تخرجه الأرض كله لي. قالوا: هذا العقد لا يجوز؛ لأنه دفع الأرض مزارعة بجميع الخارج؛ لأن قوله: على أن الخارج كله لي. محتمل أن يكون المراد الخارج لي عوضا عن منفعة الأرض، ويجوز أن يكون المراد الخارج لي بحكم استقراض البذر. ومع الاحتمال لا يثبت تمليك البذر منه. فيكون الخارج كله لصاحب البذر، وعليه أجر مثل الأرض سواء أخرجت الأرض شيئا أم لم تخرج.
#
