موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص533
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والعشرون بعد الثلاثمئة [المحظور والكفارة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المحظور المحض لا يصلح سببا لإيجاب الكفارة (1). عند الحنفية.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المحظور المحض: هو الحرام الخالص الذي لا تشوبه شائبة تأويل.
فما كان كذلك لا يصلح سببا موجبا للكفارة؛ لأن الكفارة إنما شرعت لمحو الذنب غير المتعمد، وهذا المحظور أكبر من أن تمحوه الكفارة.
وهذا مذهب الحنفية ورواية عند أحمد رحمه الله وهو مذهب مالك أيضا.
والذي يقول بالكفارة هو الشافعي رحمه الله ورواية أخرى عند أحمد رحمه الله (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
القاتل عمدا عدوانا لا كفارة عليه؛ لأن عمله محظور محض،
__________
(1) المبسوط ج 26 ص 93.
(2) ينظر المقنع مع الحاشية ج 3 ص 430.
#
