موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص590
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الستون بعد الثلاثمئة [المستقذر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المستقذر شرعا كالمستقذر حسا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما: "ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" رواه الجماعة.
وحديث: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس" الحديث رواه مسلم عن المطلب بن ربيعة بن الحارث.
ومفادها: أن ما استقذره الشارع من الأفعال هو في حكم الابتعاد عنه واجتنابه كالمستقذر في الحس والمشاهدة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الماء المطهر المستعمل في إزالة الحدث لا يطهر؛ لأنه طهر الذنوب المستقذرة شرعا.
ومنها: الصدقة لا تحل ولا تنبغي لآل محمد صلى الله عليه وسلم لأنها أوساخ الناس.
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم "لا يبسط ذراعيه انبساط الكلب" عن أنس رضي الله عنه متفق عليه.
__________
(1) القواعد والضوابط ص 118 عن قواعد المقري ص 229 القاعدة الثامنة.
#
