موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص593
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والستون بعد الثلاثمئة [مستند الشاهد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مستند الشاهد إن كان إخفاؤه يورث ريبة تعين ذكره، فلا تقبل الشهادة إلا بذكره. وإن كان ذكره يورث ريبة تعين إخفاؤه، فترد الشهادة عند ذكره. وإن لم يتعلق ريبة لا بذكره ولا بإخفائه لم يضر واحد منهما. وإن تردد النظر في أنه هل يورث ريبة؟ اختلف فيه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بمستند الشاهد: هو ما اعتمد عليه في شهادته بما يثبت للمشهود له حقا أو حكما. فإن كان مستند الشاهد إذا أخفاه ولم يذكره يورث ويسبب ريبة أو شكا عند القاضي، أو عند المشهود له، ففي هذه الحالة يجب ويتعين ذكر المستند. وبالمقابل إذا كان ذكر المستند يورث ريبة أو شكا فيجب ويتعين إخفاؤه، وأما إن لم يتعلق بذكره ولا بإخفائه ريبة لا يضر واحد منها - أي ذكره أو إخفاؤه - وإن تردد النظر بين إيراث الريبة أو عدمها في ذكره أو إخفائه، فهذا ما وقع الخلاف في
__________
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 312، المجموع المذهب لوحة 309 ب. أشباه ابن السبكي ج 1 ص 425 - 426، قواعد الحصني ج 4 ص 70.
#
