موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص595
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة والستون بعد الثلاثمئة [المستند]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المستند إلى الشيء الغالب فيه أنه لا يضر التصريح به، وقد يضر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة قريبة المعنى من سابقتها، فإن الشيء إذا استند إلى أمر آخر كدليل عليه، فإن الغالب - عند العلائي رحمه الله - أو عند جمهور الشافعية أنه لا يضر التصريح به، ولكنه في بعض المسائل قد يضر. فإذا كان يغلب ضرره بالتصريح به وجب عدم التصريح به كما مر آنفا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
مما يضر التصريح به ويضعف شهادة الشاهد ويكون سببا في عدم سماعها إذا شهد شاهد على أمر كالجرح والتعديل، أو الملكية أو الفسق، ثم صرح بأن مستنده في ذلك هو الاستفاضة - أي انتشار هذه الصفة بين الناس، فإن هذه الشهادة ترد ولا يقبل قول الشاهد؛ لأن الاستفاضة دليل ضعيف.
ومنها: إذا شهد شاهد بأن لهذا الجار الحق في إجراء الماء على سطح جاره أو في أرضه، إذا رآه مدة طويلة بدون مانع فهذه شهادة مقبولة.
__________
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 312، المجموع المذهب لوحة 309 ب.
#
