موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1036
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والأربعون بعد الستمئة [الإقرار والبينة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من عمل إقراره قبلت بينته وإلا فلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق ببعض الصلات الأسرية، فمن قبل إقراره في والديه أو ولده أو زوجته أو وليه، فإن بينته وشهوده فيه تقبل، وأما إذا لم يقبل إقراره - بأن أقر بغير من سبق ذكره فلا تقبل بينته فيه. كما لو أقر بعم أو أخ أو جد أو ابن ابن؛ لأن مدار قبول البينة على وجود الخصم، وهؤلاء لا يكون المقر خصما فيهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر بأن هذا أبوه، أو هذه أمه، أو هذا ولده، أو هذه زوجته، أو هذا مولاه، فإذا صدقه المدعى عليه عمل إقراره، وإذا أنكر المدعى عليه وأقام المدعي البينة على دعواه قبلت بينته.
ومنها: إذا أقر أن هذا معتق أبيه - وهو من مواليه - قبل إقراره فيه وكذا بينته.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا ادعى إرثا فإنه تقبل بينته ولا يقبل إقراره. وكذا إذا ادعى نفقة أو حضانة.
__________
(1) أشباه ابن نجيم ص 226، ترتيب اللآلي لوحة 103 أ.
#
