موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1040
مؤسسة الرسالة، 2003
يراد التصرف فيه.
وإذا منع شخص من الجمع، فإن المنع ينصب على القدر الذي يحصل به الجمع خاصة - لا ما قبله - ولكن إن حصل الجمع دفعة واحدة فإنه يمنع من التصرف في الجميع إذا كانت متساوية، أما إذا كان أحدها مميزا عن غيره بسبب صحة وروده على غيره ولا يصح ورود غيره عليه فإن الفساد يختص به على الصحيح.
وأخيرا: فإن المنع من القدر المشترك بين أشياء كالمنع من الجميع لإفادته العموم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا طلق رجل واحدة مبهمة من زوجاته، منع من وطء زوجاته كلهن حتى يبين المطلقة. أو يميز بالقرعة على الصحيح عند الحنابلة.
ومنها: إذا أعتق واحدة من إمائه مبهمة منع من وطء أي واحدة منهن، أو بيعها حتى يعين أو يميز بالقرعة.
ومنها: إذا اشتبهت أخته نسبا أو رضاعا بعدد محصور من الأجنبيات منع من التزوج بكل واحدة منهن حتى يعلم أخته من غيرها.
ومنها: إذا اشتبهت ميتة بمذكاة - وكلاهما مسلوخة - فإنه يمنع من الأكل من أي منهما حتى يعلم المذكاة.
ومنها: إذا أعطينا الأمان لواحد من أهل حصن، أو أسلم واحد منهم، ثم ادعى كل واحد منهم أنه المستأمن أو أنه المسلم حرم قتلهم أو استرقاقهم جميعا بغير خلاف.
#
