موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1001
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة التاسعة عشرة بعد الستمئة [الدال وتضمينه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من دل سارقا على سرقة مال الغير، أو دل غاصبا على ما غصبه للغير، فلا ضمان عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الدال على الخير كفاعله - أي في استحقاق الأجر -، والدال على الشر كفاعله - أي في استحقاق الإثم -.
لكن هل على الدال على شيء من الشر ضمان ما يتلف بدلالته؟.
نص قاعدتنا هذه يفيد أنه لا ضمان على الدال؛ لأنه غير مباشر، والضمان على المباشر. كما أن الدال ليس بصاحب سبب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا دل شخص سارقا على مال لغيره ليسرقه فسرقه. فلا ضمان على الدال بل الضمان والغرامة والقطع على السارق المباشر لسرقة مال الغير. ولكن الدال آثم وعليه وزر الدلالة.
ومنها: إذا دل غاصبا على شيء يريد اغتصابه فاغتصبه، فكذلك لا ضمان على الدال، وعليه وزر الدلالة على الشر.
__________
(1) الفتاوى الخانية ج 3 ص 203 وعنه الفرائد ص 124.
#
