موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1052
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخمسون بعد الستمئة [القول في الأصل والصفة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من قبل قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته (1). أو قبل القول في فرعه (1)، لأنه تابعه.
وفي لفظ: من كان القول قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق القول بأن من في يده شيء فقوله مقبول فيه، فمن قبل قوله في ملكية شيء يخصه، كان القول قوله أيضا في صفته؛ لأن الصفة تتبع الموصوف، وصاحب الشيء ومالكه أعلم بصفته من غيره، وكذلك يكون القول قوله في فرعه؛ لأن الفرع تابع لأصله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا جاء شخص بقماش لخياط، وقال له: اقطع لي من هذا القماش قميصا، ثم إن الخياط قطعه قباء، فاختلفا. فقال صاحب الثوب: أذنت في قطع الثوب أو القماش قميصا. وقال الخياط: بل أذنت في قطعه قباء. فالقول قول صاحب القماش مع يمينه.
__________
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 286 بتصرف.
(2) المغني ج 5 ص 104، المنثور ج 3 ص 219.
#
