موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1067
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الستون بعد الستمئة [الأمن في الحرم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من كان مباح الدم خارج الحرم يستفيد الأمن بدخول الحرم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحرم: المراد به المسجد الحرام بمكة المكرمة، فمن أبيح دمه خارج الحرم بسبب من الأسباب المبيحة للدم ثم دخل المسجد الحرام، فلا يجوز قتله فيه؛ لأنه يستفيد الأمن بدخول الحرم لقوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} (2).
ولكن ينهى الناس عن معاملته أو إطعامه حتى يخرج.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قتل شخص آخر متعمدا، ووجب عليه القصاص، فهرب وتحصن بالمسجد الحرام، فلا يجوز إراقة دمه فيه، ولكن يضايق ويمنع عنه الطعام حتى يخرج بنفسه.
ومنها: إذا دخل الحربي الذي لا أمان له الحرم، فإنه لا يهاج له بقتل ولا أسر، ولكن إن أسلم قبل أن يخرج فهو حر لا سبيل عليه. وإن
__________
(1) شرح السير ص 366.
(2) الآية 97 من سورة آل عمران.
#
